الزمخشري

178

أساس البلاغة

تقلقل شهرا دائما كل ليلة * تضم حصيريه عرى ونسوع وإذا استحيا الرجل من شيء فتركه أو دخل بامرأة فعجز عنها أو تعذر عليه الوصول إلى مراده قيل قد حصر عنه وحصر دونه قال لبيد أسهلت وانتصبت كجذع منيفة * جرداء يحصر دونها جرامها وامرأة حصراء رتقاء حصص أخذ حصته وأخذوا حصصهم ويحصني من المال كذا وأحصصت القوم أعطيتهم حصصهم وحصت البيضة رأسه فانحص وانحص شعره وانحص ريش الطائر ورأس أحص ورؤوس حص وطائر أحص الجناح وألقى الله في رأسه الحاصة ومن المجاز رجل أحص مشؤوم نكد لا خير فيه ومنه قيل للعبد والعير الأحصان وسنة حصاء وبينهم رحم حصاء قطعاء لا توصل وقيل لبعض العرب أي الأيام أقر فقال الأحص الورد والأزب الهلوف أي المصحي والمغيم الذي تهب نكباؤه وقوله * مشعشعة كأن الحص فيها * قيل هي الدر لملاستها حصف في وجهها كلف وفي جلدها حصف وهو بثر صغار وقد حصف جلده فهو حصف وأحصفه الحر وأحصف حبله فاستحصف وحبل محصف ومستحصف وقد أحصف الحائك نسجه ومن المجاز فيه حصافة وهي ثخانة العقل والرأي ورجل حصيف وقد حصف رأيه واستحصف ورأي وأمر محصف ومستحصف قال العجاج * بات يصادي أمر حزم محصفا * وقال * بمستحصف باق من الرأي مبرم * واستحصف عليه الزمان اشتد وفرج مستحصف ضيق وأحصف الفرس اشتد عدوه وفرس محصف محصب وبينهما حبل محصف أي إخاء ثابت حصل حصل له كذا حصولا وحصل عليه من حقي كذا أي بقي وما حصل في يدي شيء منه أي ما رجع وما حصلت منه على شيء ومضى الكرام فحصلت بعدهم على ناس لئام وهذا حاصل المال أي باقيه بعد الحساب وهذا محصول كلامه ومحصول مراده وفيه وجهان أحدهما أن يكون مصدرا كالمعقول والمجلود وضع